السيد محمد باقر الحكيم
14
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين
العناوين الأخرى ؟ يبدو من خلال التأمل والتدبر في القرآن الكريم ، وطبيعة هذه العلاقات التي يشير إليها القرآن الكريم والروايات الشريفة - واللّه أعلم - أنّ هذه العلاقة هي أقرب علاقة تكوينية بين شخصين ، ولكن مع أخذ حالة التكافؤ والتوازن فيها ، فإنّ علاقة الأبوة والبنوة - مثلا - وإن كانت أقرب ، ولكن لا يوجد فيها حالة التكافؤ بين الطرفين في رؤيتها لهما ، إذ أنّها تنظر إلى الأب أنّ له مقاما أرفع من الابن ، والابن له مقام أخفض من مقام الأب ، بحسب النظرة إلى الطرفين من منظور إسلامي ، ولذلك يكون للأب - أحيانا - ولاية على ولده ، وأن الولد لا بد له أن يطيع أباه - أحيانا أخرى - بدرجات متفاوتة ، يتناولها الفقهاء . والعلاقة بصورة إجمالية لا ينظر فيها التكافؤ بين الطرفين . وهكذا الحال في العلاقة الزوجية ، فإنه بالرغم من أن العلاقة الزوجية فيها جانب من التكافؤ في الحقوق والواجبات ، ولكنّها لا تمثل الصلة التكوينية القريبة كما في الأخوة ، وليست قريبة كقرابة الأخ مع الأخ من ناحية ، كما أريد لها - أيضا - في تنظيم وبناء الأسرة أن تكون بنحو يكون للرجل قيمومة على المرأة من ناحية أخرى ، كما أشار القرآن الكريم إلى ذلك ، وإن كانت هذه القيمومة قيمومة تنظيمية إدارية ، وليست قيمومة طبيعية ، كما في القيمومة على